محمود شيت خطاب

298

الرسول القائد

المواد الغذائية ، فاستطاعوا الاستيلاء على هذا الحصن ، واستفادوا من مواد الإعاشة المتيسرة فيه ، مما خفف عنهم وطأة المشكلة الإدارية . واستمات يهود بعد ذلك في الدفاع عن حصونهم الأخرى ، والحق أن دفاعهم عن حصونهم كان دفاعا مستميتا ! وركز المسلمون هجومهم على حصن ( الزبير ) ، ولكنه استعصى عليهم ؛ فقرروا قطع الماء عنه ، وبذلك اضطروا يهود المدافعين فيه على الخروج عنه ، فقاتلهم المسلمون في العراء وقضوا على أكثرهم ، وألجأوا الباقين من يهود إلى الفرار . وأخذت الحصون تسقط بالتعاقب بيد المسلمين ، حتى سقطت الحصون كلها إلا حصني ( الوطيح ) و ( السلالم ) ، وكانا آخر حصنين منيعين ليهود . وتجمعت قوات المسلمين كلها حول هذين الحصنين ، وضيّقوا الحصار عليهما ، وحين ذاك طلب يهود الصلح على أن يحقن المسلمون دماءهم . وقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استسلامهم بشرط حقن دمائهم ، وأبقاهم على أرضهم على أن يكون لهم نصف ثمرها مقابل عملهم فيها ، لأن موقف المسلمين لم يكن يساعد على الاستغناء عن قسم من قواتهم لزراعة الأرض . لقد كانوا بحاجة إلى كل قادر على حمل السلاح للدفاع عن الإسلام . 5 - خسائر الطرفين : أ - المسلمون : واحد وعشرون شهيدا مع كثير من الجرحى . أنظر الملحق ( ح ) . ب - يهود : كانت خسائرهم في الأرواح كبيرة جدا ، كما خسروا أموالهم وأملاكهم .